|
يُحكى أن
ضيفاً حلَّ على حاتم الطائي
"حاتم
الطائي رجل عربي مشهور بكرمهِ"
فاستقبله بجفاءٍ وسأله من أين أقبل وإلى أين يذهب؟
فأخبره الضيف بذلك ... وبأنه جائع ويحتاج إلى الزاد لتكملة الطريق.
فنهره حاتم الطائي وطرده من بيته، فخرج الضيف حزيناً.
ثم تنكّر
حاتم وخرج حيث اعترض طريق الضيف.
سأل حاتم الضيف: من أين أقبلت؟
أجابه الضيف: أقبلت من عند حاتم الطائي.
سأله حاتم: وكيف كان استقباله لك؟!...
أجابه الضيف: لقد أحسن استقبالي، وزوّدني بزادٍ لرحلتي، فهو يستحق
كلَّ ما قيل في كرمه وأكثر، وإن اللسان ليعجز عن وصف كرمه...
استغرب حاتم جواب الضيف ونزع قناعه وقال له: أنا حاتم الطائي، وأنا
عاملتك بشكل سيّئ، فكيف تقول عني ذلك؟!
أجابه الضيف: لقد طبقت سمعتك الآفاق بالكرم، فمن ذا الذي يصدِّقني
إذا قلت عن الطريقة التي عاملتني بها؟!...
اعتذر إليه حاتم واستقبله ثانية، وأكرمه...
إذاً لم
يجرؤ هذا الضيف على قول حقيقة إساءة حاتم الطائي إليه لما عُرِفَ
به من الكرم.
وهكذا إذا عُرِفَ المرء بنوعٍ من الأخلاق الفاضلة فسوف تُصبح
مُلازمة لشخصه، ولن يُصدِّق أحد أي قولٍ بخلاف ذلك ...
وقديماً
قال مثلنا العربي: "اعملوا الخير تُعرفوا به". |